والشمائل الحسان، فدل هذا على أن تصور الإسلام مجرد أخلاق لتعامل الإنسان مع الإنسان أمر باطل يئد حقيقة الإسلام، ويعطل أصوله التي تمد فروعه وتسقي روافده.
علماء التمييع:
إنه جدير بكل مسلم غيور على دينه أن يتساءل ويقول لم لا يدعو هؤلاء العلماء إلى تحكيم شرع الله وفي الحكم به أكبر مصلحة؟ ولم لا ينهون عن تحكيم غيره وفي أكبر مفسدة؟ هذا مع العلم أنه ما جر الذل والهوان إلا الابتعاد عن تحكيم شرع الله والركون إلى الطاغوت المستورد من الكافرين وقد ملك الأسلاف الدنيا وأذعن لهم القياصرة والأكاسرة وفتحوا مشارق الأرض ومغاربها لأنهم كانوا يحكمون بشرع الله وينقادون له.
وما طاب في هذي البرية آخر ... إذا هو لم ينجد بطيب الأوائل
كم ظهرت في وسائل الإعلام من ندوة تجمع بين أكبر علمائها مع أشهر الفنانين والمتطرفين حقا المعروفين بالمجون؟ والموضوع نصرة الحبيب صلى الله عليه وسلم، فكيف سيقبل أهل المبادئ أو يسمع أولوا الثوابت من علماء يجلسون إلى جنب المتبرجات وينصتون لأوتار الموسيقى ومزامير الشيطان، ويتكلمون عن اتباع السنة ومظاهرهم الشكلية أبعد ما تكون منها؟ وما قالوا يوما للحكام المتجبرين ويلكم ثواب الله خير لمن آمن وعمل صالحا ] القصص:80 [وهو قول أهل العلم.
ألا ترى كيف جلسوا على طاولة واحدة في ندوة (التجديد والترشيد) المنعقدة في نواكشوط مؤخرا .. إلى جنب المتصوفة والعلمانيين والقوميين والعسكريين وغيرهم بدعوى بحث بعض أهم مسائل الدين، فالمنطق المتبع هو منطق المجاملة والمداهنة، لا منطق الصدع بالحق وقمع الباطل.
وبعد القوم عن الدعوة إلى تحكيم شرع الله جعلهم يرضون عن واقع الحكم، بل ويقولون إنه موافق لشرع الله، فكم أطل علينا علماء كبار وقالوا إن قانوننا المتبع مستمد من القانون الفرنسي الذي هو بدوره مستمد من