الصفحة 50 من 58

الشاشات، في حين لا يسمح لي بدرس لمدة دقائق، أكلم السجناء عن الأخلاق الكريمة على مرأى ومسمع من السجانين.

أما قيادة السجن فحديثها إلي هو عن التكفير والجهاد، وهذا بسبب الفوضى العلمية، التي وقعت، والضجة الإعلامية التي قلبت المفاهيم، وأعطت لكل شخص حق الكلام في مسائل الدين، وإجراء الأحكام على الأشياء.

قد يقول البعض إن لما أعانيه تأثيرا على ما أكتبه، إذ أن الحالة النفسية لها بالغ الأثر على فكر الإنسان، إلا أنني أحاول التجرد من كل ذلك، لأعطي مثالا على خطورة التضييق والاستفزاز والتجاهل وقلب الحقائق، وأن الحلول إنما تكون بالحق واتباعه، والإنصاف والموازنة بين الأشياء بميزان الشرع، وأن الظلم يحيي بؤر الثأر، ويؤجج براكين الانتقام، نعم لابد للحق من تبعات تجعله مر المذاق في حلوق المميعين، لكنها عند أهل الحق تبعات طريق يتنسمون فيها نفحاته اللطيفة، وينعمون في ظلاله الوارفة.

محمد سالم المجلسي/ السجن المدني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت