الصفحة 222 من 228

ويساندهم ويسألهم أسئلة شخصية بسيطة لا تمت الموضوع النقاش بصلة، ثم بمضي دون أن يسألهم في التفاصيل الحقيقية أو يشجعهم على الحديث في القضايا المهمة المثيرة للجدل.

كما يتحدث وودوورد عن سلوك غريب يشبه سلوك الطاعة أو الخوف أو الولاء أو الهيبة في مجلس الرئيس، الذي ينتاب كثيرا من مساعدي بوش عند الحديث معه ويمنعهم من مناقشة القضايا الكبرى والخلافية. وهو سلوك بشعر القارئ بأن ثقافة النظام السياسي في أميركا لا تشجع النقاش الحر كما هو مفترض. فعندما أنهى رامسفيلد وتشيني خدمات جاي جارنر، وعاد الأخير إلى واشنطن، وطلب بوش اللقاء معه، لم

خبر جارنر بوش إلا بكل ما هو جميل عن العراق على الرغم من معرفة جارنر بالعکس. کا بذكر وودوورد کولن باول وزير الخارجية القوي الذي ذهب إلى الأمم المتحدة الإقناع العالم بوجود أسلحة دمار شامل بالعراق بناء على استخبارات ضعيفة جدا. کا يذكر أن جورج تينيت، مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، كان على علم بمبالغة بوش تشيني في استخدام قضية أسلحة الدمار الشامل لتبرير الحرب على العراق وفكر في الاستقالة، ولكنه تراجع خوفا من أن يوصف بأنه تخلى عن المسؤولية وبلده على أبواب الحرب.

وما دمنا بصدد «الإنكار، فقد نشر صحفي آخر مقالة في الموضوع العراقي أيضا إنها في إطار آخر، إذ وجه روبرت فيسك انتقادا لاذعا للرئيس الأمريكي جورج بوش متهما إياه في مقال في صحيفة الهاندپندنته بأنه «مثل هتلر وبريجنيف، يعيش حالة نكران» . ويصف فيسك في بداية مقاله المشهد التالي، «أكثر من نصف مليون قتيل، جيش يتخبط في أكبر هزيمة له منذ حرب فيتنام، سياسة الشرق الأوسط فنت في رمال بلاد الرافدين، ولا يزال جورج بوش ينکر! كيف يمكنه فعل ذلك؟ ويستعيد كاتب المقال المتنكرين) الذين مروا عبر التاريخ أو الذين تجمعهم الحماقة ذاتها عندما تواجههم الكوارث بإثباتات دامغة، يلتجئون إلى الخيال، مقتنعين أنه طالما يعدهم جنرالاتهم بالنصر، فإن القدر سيلين لصالحهم).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت