الصفحة 46 من 228

القوى المسيحية وهيمنت عليهم. وشعور الإحباط والغضب الذي نجم عن ذلك، تجاه ما رأوا أنه قلب للناموس الطبيعي والإلهي، تنامي عبر قرون عديدة، حتى بلغ الأروة في أيامنا هذه). .

وهذه نوعية من تحليلاته أو قراءاته للتاريخ الإسلامي أو ما يسميه عقدة المسلمين، وغير ذلك من الآراء التي بني عليها أفكاره الجديدة - القديمة والتي ساعد في نشرها على نطاق واسع شهرته غير المحدودة، ومكانته العلمية والأكاديمية وأصبحت أشبه بالمسلمات في الغرب.

لقد طرح برنارد لويس شعار صراع الحضارات قبل هنتنجتون 1993 وهو الذي أقنع (بوش) بأن سبب كراهية العرب لأمريكا ليس موقفها المساند ظلها لإسرائيل، فهذه الكراهية موجودة حتى قبل تأسيس دولة إسرائيل، وإنما هو شعور المسلمين بالحقد على الحضارة الغربية (مثلة الآن بالولايات المتحدة) وهو المروج لفكرة أسلحة الدمار الشامل في العراق وكذلك لفكرة علاقة صدام حسين بتنظيم القاعدة، ومن الصحف والمجلات التي تناولت هذا المفكر اليهودي -على سبيل المثال لا الحصر - جريدة «الغارديان» البريطانية بقلم المستعرب أوليفر مايليز 2004/ 7 /17 ومجلة والنيويورك ريفيو اوف بوکس، عدد 2004/ 11 / 4 ومجلة «العربي الكويتية العدد 528 نوفمبر 2002 بقلم الدكتور سليمان إبراهيم العسكري وجريدة «السفيرة اللبنانية العدد 9444 - 2003/ 3 / 12 بقلم عمر کوش ومجلة «الفيصله السعودية العدد 345 عام 2005 بقلم مازن صلاح المطبقاني ومجلة العربية الكويتية العدد 558 مايوه 200 بقلم حمدي السكوت وجريدة «نيويورك تايمزا عدة أعداد بقلم إدوارد سعيد .. ومن الكتب الاستشراق، 1978 و الثقافة والإمبريالية» 1993 أيضا لإدوارد سعيد، لكن الملفت للنظر أن كل الذين تناولوا برنارد لويس بالدراسة والتحليل والتحذير لم يخرجوا عن نطاق الحالة السياسية الراهنة لأواخر القرن العشرين وأوائل القرن الواحد والعشرين، ولم ينتبهوا بعمق إلى محتوى دراساته التاريخية السابقة، والتي رصد فيها ما اعتبره القوانين المحركة للتاريخ الإسلامي صعودا وهبوطا، علما أن خطورة كتاباته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت