الصفحة 64 من 228

خصوصية أخرى أكبر منهم ولا علاقة لها بلغتهم أو ترانهم الأدبي.

وقد أخذ بوش عنه هذا المصطلح لكي يطرح مشروعه عن إصلاح الشرق الأوسط الكبير أو تشکيله. وهو بهذا المعنى يشمل منطقة شاسعة واسعة تمتد من حدود المغرب الأقصى وحتى حدود أفغانستان والباكستان، وبالتالي فلا يوجد عالم عربي، وإنما يوجد إطار جغرافي واسع تختلط فيه الأعراق والأقوام واللغات. بل وأكثر من ذلك، لا توجد دول قومية كسوريا مثلا أو العراق، أو لبنان، أو حتى مصر، وإنما توجد طوائف وأعراق. فهناك الشيعة، وهناك السنة، وهناك الأكراد، أو العرب، أو البربر في إفريقيا الشمالية. ويلوم المنظرون الإسرائيليون والأميركيون الإمبراطوريات الاستعمارية السابقة كفرنسا وإنجلترا وإسبانيا لأنها شكلت دولا.

وفي مجمل مؤلفاته يروج برنارد لويس النظرية خطيرة هي أن الولايات المتحدة الأميركية في دولة الخير في مواجهة دول شريرة، وأنها لا تطمع في ثروات العراق، ولا موقع مصر وسوريا، ولا تتحرش مجانيا بإيران، ولا تمثل الاستعمار الجديد، بل هي محاطة بمحيطين الأطلنطي والهندي وقد وضعها الله بعيدا عن الأشرار.

وقد تبنى تلاميذ لويس هذه النظرية وأسرفوا في شرحها وترويجها ونرصد ذلك في کتاب روبرت موري. وهذا الكتاب بعنوان «الصرح لمؤلفه نيل فير گسون. بداية يشير فيرگسون، بنوع من السخرية، إلى حادثة بسيطة مفادها أنه بينما كان يحاول إيضاح وجهة نظره ذات يوم، لجأ ديك دارمان، مدير خزينة جورج بوش الأب إلى استعارة اكتسبت من يومها شهرة عالمية. قال دارمان إذا كنت في ريبة من أمر ما فما عليك إلا أن تخضعه الاختبار البطة. «فإذا وجدته يبدو كما تبدو البطة، ويسير کا تسير البطة، ويتكلم کا تتكلم البطة، فعندها يكون من المحتمل أن يكون بطةا

وفي عهد بوش الابن كان يعتقد أن الولايات المتحدة يمكن أن تجتاز اختبار البطة أمام كل من يريد أن يعرفها كإمبراطورية، رغم كل ادعاءاته أو ادعاءات أركان إدارته التي تزعم العكس، فجورج دبليو بوش يزعم أن «أميركا لم تكن مطلقا إمبراطورية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت