الصفحة 66 من 228

ويقول وزير دفاعه السابق دونالد رمسفيلد «إنا لم نكن أبدا دولة استعمارية، إننا لا نخرج بجنودنا إلى أنحاء العالم في محاولة للاستحواذ على ما لشعوب أخرى من موارد وأراض ونفط. إن هذا بالضبط هو ما تحجم الولايات المتحدة عن فعله، وهو ما لم نفعله ولن نفعله، أما وزير الخارجية الأميركي السابق كولن باول فيؤكد قائلا «إن الولايات المتحدة لا تسعى إلى إقامة إمبراطورية على الأرض، فتحن لم نكن أبدا إمبرياليين، لكننا نسعى إلى إقامة عالم تصبح فيه الحرية، والرخاء، والسلام ملكا لكل الشعوب، وليس مجرد امتياز خاص للأقلية.

لكن مؤلف كتاب الصرح، لا يخامره شك في كون الولايات المتحدة إمبراطورية بحق وحقيقة. لكن فيرگسون لا يحاول تأكيد إمبراطورية الولايات المتحدة من موقع ناقد لهذه الصفة، بل مؤيد ومناصر لها، وأكثر من ذلك معاتب للولايات المتحدة لأنها تقف في منتصف الطريق من دون استكمال مشروعها الإمبراطوري بجعلها إمبراطورية ليبرالية. لكنه لم يفوت الفرصة للمجاهرة بقدرات إمبراطورية العنف الجديدة هذه. يشير فيرگسون إلى القدرات الاقتصادية والعسكرية الهائلة للولايات المتحدة. فقد كان للولايات المتحدة، قبل قيامها بإرسال القوات لغزو العراق، 732 منشأة عسكرية في أكثر من 130 دولة. وتعادل ميزانية وزارة الدفاع الأميركية مجموع ميزانيات الدفاع في الدول ال 12 أو اله 1 التي تليها، ويشكل الإنفاق العسكري في الولايات المتحدة 40 - % 45 من مجموع الإنفاق العسكري لكل دول العالم ال 189. ولدى الولايات المتحدة من الدبابات ما يفوق ما لدي أية دولة أخرى، إضافة إلى كونها الدولة الوحيدة في العالم التي تمتلك «الحاملات الفائقة، التي يبلغ عددها تسع حاملات وطائرات الشبح» غير المرئية التي تمتلك ثلاثا منها.

عبر الكتاب يتعرف القارئ على محاولات فيرگسون العديدة المقارنة إمبراطورية الشر الأمريكية بسابقتها الإمبراطورية البريطانية، وطنه الحقيقي، فالرجل أصلا من اسكتلندا. ويعرض نقاط الاختلاف بينهما فيما يتعلق بدور الاثنتين كقوة عالمية مهيمنة. يقول لنا فيرگسون إن المجموع الناتج الإجمالي المحلي الأميركي عام 2002، محسوبا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت