الصفحة 84 من 228

البيت الأبيض والأعلام والمؤسسات التعليمية والمالية ودوائر القرار الهامة، على مستوى الحكومة الفدرالية المركزية وحكومات الولايات المحلية، يتجاوز تلك النسبة أضعاف ذلك بالكثير الكثير. كما أن المنظمات الإسرائيلية لا مجال لحصرها، فهناك منظمات اليهود الأميركية الرئيسة، مثل اتحاد الحاخامات الأميركيين، والمنظمات الصهيونية النسائية والأكاديمية والطلابية والدينية والصحفية .... إلخ.

ويعتبر أكثر من نصف أعضاء الكونجرس البالغ عددهم 530 مؤيدا لإسرائيل، في حين أن المؤيدين للعرب يتراوح عددهم بين ثلاثة إلى ستة أعضاء. وتلعب المؤسسات الصهيونية دورة فاعلا في الانتخابات الوطنية والمحلية بشكل مستمر، فقد أنفقت لجان العمل السياسي الصهيونية بين العامين 1990 - 2004 مبالغ قدرت بحوالي 1393

4 مليون دولار لمرشحين وحملات انتخابية لمساعدة مؤيدي إسرائيل على النجاح. ولقد

خلق هذا الحضور متاخ كانت نتيجته أن المسائل المتعلقة بالشرق الأوسط، والحقائق المرتبطة بها تقدم محرفة ومشوهة، لأنها غير معروفة من قبل الغالبية العظمى من الأميركيين، ناهيك عن مثليهم السياسيين. ونضرب مثالا هنا لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية (آي پاك) ، وهي منظمة الضغط الأكثر فعالية التي تعني بالشرف الأوسط. تقوم هذه المنظمة بإرسال وقائع وأساطير وتقارير حول الشرق الأوسط، ومجموعة وافرة من منشورات الكتاب موالين لإسرائيل إلى مسؤولي البيت الأبيض والسياسيين.

تشير جانيس ج. تيري في كتابها «السياسة الخارجية الأميركية في الشرق الأوسط، دور جماعات الضغط ذات الاهتمامات الخاصة» ، إلى أنه في ظل رئاسة كارتر أرسلت اللجنة برسالة إلى كارتر حتى يبدي اهتمامه بها، بما أنه قد لا يكون على علم بالوقائع الحقيقية لحرب 1948. ويبذل ممارسو الضغوط من أفراد هذه الجماعة جهودا كبيرة للاحتفاظ بعلاقة وثيقة مع مجموعة كبيرة من المسؤولين الحكوميين، بدءا بالرئيس وحتى أصغرهم مرتبة، وذلك من خلال إلقاء الخطب وتوجيه رسائل الدعم والتقدير، وتدشين مباي، ودعوتهم إلى مؤتمرات وندوات، ومناسبات وحفلات اجتماعية. وفي ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت