الصفحة 10 من 14

كان الدين المؤجل لم يكن موزعًا إلى صور وأقسام في الأيام الماضية, ولم يكن معقدًا ذا جوانب عديدة, فكانت الديون المؤجلة الطويلة الآجال لا توفّر إلا للمحتاجين عامة, وكانت أثمان المبيعات تبقى في ذمة المشتري في البيع المؤجل، وفي بيع السلم كانت المبيعات تبقى عند البائع, وكانت هذه الحالات التجارية على طريقة ساذجة لسد حوائج يومية, ولا يستخدم «التأجيل» على سبيل الاستثمار, ولكن المؤسسات المالية الإسلامية المعاصرة بدأت تستخدم صفقات عديدة مؤجلة لغرض الاستثمار, فازدادت أهمية الديون المؤجلة في هذا الزمان, فينتفع به المدين بأنه يجد مبلغًا هائلًا لتجارته فتنمو وتزدهر, كما ينتفع به الدائن, وإليكم بعض صور الديون المؤجلة السائدة في هذا الزمان وتكييفيها الشرعي:

? الودائع المصرفية الثابتة: هذه الطريقة سائدة في البنوك الربوية لأجل حصول الفائدة الربوية, وبالأسف الشديد أن كثيرًا من المسلمين وقعوا فريسةً لها, أما في المصارف الإسلامية فتودع المبالغ النقدية على طريقة المضاربة أو المشاركة أو الوكالة بالاستثمار وما إلى ذلك, حتى تحصل الفائدة عن طريق مشروع.

? الاستثمار في صورة السندات المالية: وتقوم البنوك أو الشركات بإعادة المبالغ المودعة فيها بعد مدة معينة بفائدة محددة, وهذه صورة الفائدة الربوية, ولذلك لا يجوز, ولكن الحصول على رأس المال الذي تم الاستثمار فيه مشروع جائز, وهي بمنزلة الديون في أيدي الذين يصدرون السندات.

? قامت المصارف الإسلامية والمؤسسات المالية الإسلامية بإنشاء نظام «صكوك الاستثمار» كبديل عن السندات, وربما تمثل هذه الصكوك أموال التجارة التي تكون ديونًا في ذمة الآخرين, نحو:

-صكوك السلم: التي يكون المبيع فيها في ذمة البائع.

-وصكوك الاستصناع: تمثل مصنوعات تكون في ذمة الصانع كشيء واجب الأداء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت