الصفحة 5 من 8

ومهما تحصل الشخص على أموال فإنه ينفق أكثرها في شراء القات، بل بعضهم قد تتراكم عليهم الديون بسبب شراء القات وبذلك تعيش الأسرة في فقر مستمر.

أما اتساع الفارق بين طبقات المجتمع فهو واضح فتجد أن الذين يزرعون القات أو يبيعونه ويتحكمون في سعره هم من أغنى الناس وأن معظم الأموال تصير في أيديهم، وبالمقابل نجد أن معظم مدمني أكل القات هم من أفقر الناس ومن أبأسهم وبهذا يختل التوازن في المجتمع وتنتشر العداوة والبغضاء والحقد والحسد, وبالتالي تكثر المشاكل بين الناس والحروب, ولا حول ولا قوة إلا بالله.

الأمر الرابع: انتشار الرشوة والسرقة والغش والكذب وضياع الحقوق:

من المعلوم أن أكبر سبب لوجود الرشوة في بلادنا هو وجود القات فالعامل أو الموظف صاحب الدخل المحدود إذا لم يجد حق القات اضطر لأخذ الرشوة من أجل شراء القات، وبهذا تضيع حقوق الناس وينتشر الفساد؛ كذلك نجد أن بعض المدمنين على أكل القات والذين لا يجدون أعمالًا قد يلجئون إلى السرقة من أجل الحصول على قيمة القات والعياذ بالله، ومنهم من يكتب أحكاما وبصائر مزورة، ومنهم من يغش ويحلف الأيمان الفاجرة، ومنهم من يأكل مال اليتيم، ومنهم من يسلب حق المسكين، ومنهم من يقع في البدع كقراءة القرآن على الأموات وغيرها من البدع التي ما أنزل الله بها من سلطان، كل ذلك من أجل شراء القات، وبهذا تؤخذ أموال الناس بدون حق وتنتشر هذه المعاصي في المقدمة في المجتمع والسبب هو القات، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

أكثر المدمنين على أكل القات يتركون الصلاة في أوقاتها جماعةً في المسجد، بل بعضهم قد يترك الصلاة بالكلية بسبب القات وربما تمر الأسابيع والشهور بل والسنين وهو تارك للصلاة والعياذ بالله، مع العلم أن إبليس الرجيم طرد من رحمة الله بسبب سجدة واحدة تركها فما بالك بمن يترك الصلاة كاملة؟ وما بالك بمن يترك الخمس الصلوات في اليوم والليلة؟ وما تلاعب هؤلاء بالصلاة إلا بسبب انشغالهم بأكل القات ـ غالبًا ـ وطلبهم للراحة في حد زعمهم (ومعلوم أن الصلاة هي عمود الدين فمن تركها فقد كفر) , ومنهم من يصلي العصر بعد الظهر مباشرة بدون عذر شرعي سوى عذر القات, وهذا لا يجوز شرعًا فقد قال تعالى: {إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابًا موقوتا} وكذلك نجد أن القات يسبب إهمال الأسرة وضياع الأولاد فينحرف سلوكهم وهذا مخالف لما أمر الله به ورسوله عليه الصلاة والسلام , فالأب والأم مسؤولان عن أولادهما قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت