الصفحة 10 من 26

لم يفرق جمهور الحنفية والشافعية بين أحوال الفقد فلم يقسموا المفقود إلى عدة أنواع، وأما فقهاء المالكية فقد قسموا المفقود إلى أربعة أقسام [1] :

1 -مفقود في بلاد المسلمين.

2 -مفقود في بلاد الحرب، ويلحق به الأسير.

3 -مفقود في حروب المسلمين بعضهم ببعض.

4 -مفقود في حروب المسلمين والكفار.

ومنهم من قسم إلى أكثر، وينبني على هذا التقسيم أحكام متنوعة تتعلق بالمفقود كما سيأتي.

وأما عند الحنابلة فالمفقود على قسمين [2] :

1 -مفقود في غيبة ظاهرها السلامة، كمن سافر للتجارة أو طلب العلم أو السياحة، ويلحق به الأسير.

2 -مفقود في غيبة ظاهرها الهلاك، كمن فقد بين أهله ليلًا أو نهارًا، أو يفقد بين الصفين في القتال، أو ينكسر بهم مركب فينجو بعضهم ويغرق الآخرون، أو في مفازة مهلكة.

إن في الإسلام أحكامًا للحي، وأحكامًا أخرى للميت، والمفقود في حالة لا يدرى فيها حياته ولا موته، وعلى الرغم من أن الأصل بقاء ما كان على ما كان لا بد أن نعتبر المفقود ميتًا من مدة معينة لنطبق عليه أحكام الميت في أمواله من إرثه من غيره أو إرث غيره منه، أو نفقات كانت واجبة عليه أو عقود أخرى، وفي زوجته من عدة وإحداد ونفقة وغيرها.

(1) ينظر: بداية المجتهد (2/ 43) ، الشرح الكبير للدردير (10/ 122) ، شرح ميارة (2/ 179) .

(2) ينظر: المغني (9/ 131) ، الإنصاف (7/ 335 - 336) ، الفروع (5/ 25) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت