الصفحة 24 من 56

172 -لو أحرم العبد بغير إذن سيده أو المرأة للتطوع بغير إذن زوجها، فلهما منعها، وحكمهما حكم المحصر. 195

173 -إذا قدر المحصر على الهدي، فليس له الحل قبل ذبحه. فإن كان معه هدي قد ساقه أجزأه، وإن لم يكن معه لزمه شراؤه إن أمكنه، وقيل لا يحل إلا في الحرم وهذا ـ والله أعلم ـ في من كان حصره خاصا، وأما الحصر العام فلا ينبغي أن يقوله أحد؛ لأن ذلك يفضي إلى تعذر الحل، لتعذر وصول الهدي إلى محله، ولأن النَّبِيَّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ و آله وَسَلَّمَ ـ وأصحابه نحروا هداياهم في الحديبية، وهي من الحل. 196

174 -من يتمكن من البيت ويصد عن عرفة، فله أن يفسخ نية الحج، ويجعله عمرة، ولا هدي عليه؛ لأننا أبحنا له ذلك من غير حصر، فمع الحصر أولى. فإن كان قد طاف وسعى للقدوم، ثم أحصر، أو مرض حتى فاته الحج، تحلل بطواف وسعي آخر؛ لأن الأول لم يقصد به طواف العمرة، ولا سعيها، وليس عليه أن يجدد إحراما. 199

175 -إذا تحلل المحصر من الحج، فزال الحصر، وأمكنه الحج لزمه ذلك إن كانت حجة الإسلام، أو كانت الحجة واجبة في الجملة؛ لأن الحج يجب على الفور. 200

176 -إن أحصر في حج فاسد، فله التحلل؛ لأنه إذا أبيح له التحلل في الحج الصحيح، فالفاسد أولى. فإن حل، ثم زال الحصر وفي الوقت سعة، فله أن يقضي في ذلك العام. وليس يتصور القضاء في العام الذي أفسد الحج فيه في غير هذه المسألة. 200

177 -المحصر، إذا عجز عن الهدي، انتقل إلى صوم عشرة أيام، ثم حل. 201

178 -إن نوى المحصر التحلل قبل الهدي أو الصيام، لم يتحلل، وكان على إحرامه حتى ينحر الهدي أو يصوم؛ لأنهما أقيما مقام أفعال الحج، فلم يحل قبلهما، وليس عليه في نية الحل فدية لأنها لم تؤثر في العبادة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت