فهرس الكتاب
فإن فعل شيئا من محظورات الإحرام قبل ذلك، فعليه فديته، كما لو فعل القادر ذلك قبل أفعال الحج. 201
179 -إن أحصر الحجاج بعدو وأذن لهم في العبور، فلم يثقوا بهم، فلهم الانصراف؛ لأنهم خائفون على أنفسهم، فكأنهم لم يأمنوهم، وإن وثقوا بأمانهم، وكانوا معروفين بالوفاء، لزمهم المضي على إحرامهم؛ لأنه قد زال حصرهم. 202
180 -وإن طلب العدو خفارة على تخلية الطريق، وكان ممن لا يوثق بأمانه، لم يلزمهم بذله؛ لأن الخوف باق مع البذل، وإن كان موثوقا بأمانه والخفارة كثيرة، لم يجب بذله، بل يكره إن كان العدو كافرا؛ لأن فيه صغارا وتقوية للكفار، وإن كانت يسيرة، فقياس المذهب وجوب بذله. 202
181 -المشهور في المذهب أن من يَتَعَذَّر عليه الوصول إلى البيت لغير حصر العدو، من مرض، أو عرج، أو ذهاب نفقة، ونحوه، أنه لا يجوز له التحلل بذلك. 203
182 -إن شرط في ابتداء إحرامه أن يحل متى مرض، أو ضاعت نفقته، أو نفدت، أو نحوه، أو قال: إن حبسني حابس فمحلي حيث حبسني. فله الحل متى وجد ذلك، ولا شيء عليه، لا هدي، ولا قضاء، ولا غيره. 204
183 -الحج لا يفسد إلا بالجماع، فإذا فسد فعليه إتمامه، وليس له الخروج منه. لقوله تعالى:"وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ"، وروي ذلك عن عمر، وعلي، وأبي هريرة، وابن عباس ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَ ـ ولم نعرف لهم مخالفا. 205
184 -حرم بالقضاء من أبعد الموضعين: الميقات، أو موضع إحرامه الأول ; لأنه إن كان الميقات أبعد، فلا يجوز له تجاوز الميقات بغير إحرام، وإن كان موضع إحرامه أبعد، فعليه الإحرام بالقضاء منه. نص عليه