قال: خفت أن أمرض فرجعت. فعليه الضمان؛ لأنه متوهم. 26
22 -إن شرط أحدهما ـ أي النائب أو المستنيب ـ أن الدماء الواجبة عليه على غيره، لم يصح الشرط؛ لأن ذلك من موجبات فعله، أو الحج الواجب عليه، فلم يجز شرطه على غيره، كما لو شرطه على أجنبي. 26
23 -جوز أن ينوب الرجل عن الرجل والمرأة، والمرأة عن الرجل والمرأة، في الحج، في قول عامة أهل العلم. لا نعلم فيه مخالفا، إلا الحسن بن صالح. 27
24 -لا يجوز الحج والعمرة عن حي إلا بإذنه، فرضا كان أو تطوعا، فأما الميت فتجوز عنه بغير إذن، واجبا كان أو تطوعا؛ لأن النَّبِيَّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ و آله وَسَلَّمَ ـ أمر بالحج عن الميت، وقد علم أنه لا إذن له، وما جاز فرضه جاز نفله، كالصدقة. 27
25 -إذا أمره المستنيب بحج فتمتع أو اعتمر لنفسه من الميقات، ثم حج؛ نظرتَ؛ فإن خرج إلى الميقات فأحرم منه بالحج، جاز، ولا شيء عليه. وإن أحرم بالحج من مكة، فعليه دم؛ لترك ميقاته، ويرد من النفقة بقدر ما ترك من إحرام الحج فيما بين الميقات ومكة. 27
26 -إن أمره بالتمتع فقرن، وقع عن الآمر، لأنه أمر بهما، وإنما خالف في أنه أمره بالإحرام بالحج من مكة، فأحرم به من الميقات. وإن أفرد وقع عن المستنيب أيضا، ويرد نصف النفقة؛ لأنه أخل بالإحرام بالعمرة من الميقات، وقد أمره به، وإحرامه بالحج من الميقات زيادة لا يستحق به شيئا. وإن أمره بالقران فأفرد أو تمتع، صح، ووقع النسكان عن الآمر، ويرد من النفقة بقدر ما ترك من إحرام النسك الذي تركه من الميقات. وفي جميع ذلك، إذا أمره بالنسكين، ففعل أحدهما دون الآخر، رد من النفقة بقدر ما ترك، ووقع المفعول عن الآمر، وللنائب من النفقة بقدره. 28
27 -إذا استنابه رجل في الحج؛ وآخر في العمرة، وأذنا له في القران،