فهرس الكتاب
365.جميع الهدي الواجب ضربان:
• أحدهما: أن يسوقه ينوي به الواجب الذي عليه، من غير أن يعينه بالقول، فهذا لا يزول ملكه عنه إلا بذبحه، ودفعه إلى أهله.
• الضرب الثاني، أن يعين الواجب عليه بالقول، فيقول: هذا الواجب علي. فإنه يتعين الوجوب فيه من غير أن تبرأ الذمة منه، فإن عطب، أو سرق، أو ضل، لم يجزه، وعاد الوجوب إلى ذمته. و إن ذبحه، فسرق، أو عطب، فلا شيء عليه. 435
366.إذا عطب الهدي المعين، أو تعيب عيبا يمنع الإجزاء، لم يجزه ذبحه عما في الذمة؛ لأن عليه هديا سليما ولم يوجد، وعليه مكانه، ويرجع هذا الهدي إلى ملكه، فيصنع به ما شاء، من أكل، أو بيع وهبة، وصدقة، وغيره.434
367.إن ضل الهدي المعين، فذبح غيره، ثم وجده، أو عين غير الضال بدلا عما في الذمة، ثم وجد الضال، ذبحهما معا.436
368.إن عين هديا معيبا عما في ذمته، لم يجزه، ولزمه ذبحه، على قياس قوله في الأضحية، إذا عينها معيبة لزمه ذبحها، ولم يجزه. 436
369.إن عين هديا صحيحا فهلك، أو تعيب بغير تفريطه، لم يلزمه أكثر مما كان واجبا في الذمة؛ لأن الزائد لم يجب في الذمة، وإنما تعلق بالعين، فسقط بتلفها لأصل الهدي، إذا لم يجب بغير التعيين. 436
370.إن أتلف الهدي، أو تلف بتفريطه، لزمه مثل المعين؛ لأن الزائد تعلق به حق الله تعالى، وإذا فوته لزمه ضمانه، كالهدي المعين ابتداء.437
371.يحصل وجوب الهدي بقوله: هذا هدي. أو بتقليده وإشعاره ناويا به الهدي، ولا يجب بالشراء مع النية، ولا بالنية المجردة. 437
372.إذا غصب شاة، فذبحها عن الواجب عليه، لم يجزه، سواء رضي مالكها أو لم يرض، أو عوضه عنها أو لم يعوضه. 437