الصفحة 50 من 56

373.إن تطوع بهدي غير واجب، لم يخل من حالين؛ أحدهما: أن ينويه هديا، ولا يوجب بلسانه ولا بإشعاره وتقليده، فهذا لا يلزمه إمضاؤه، وله أولاده ونماؤه والرجوع فيه متى شاء، ما لم يذبحه. لأنه نوى الصدقة بشيء من ماله، فأشبه ما لو نوى الصدقة بدرهم. الثاني: أن يوجبه بلسانه، فيقول: هذا هدي. أو يقلده أو يشعره، ينوي بذلك إهداءه، فيصير واجبا معينا، فإن تلف بغير تفريط منه، أو سوق، أو ضل، لم يلزمه شيء؛ لأنه لم يجب في الذمة، إنما تعلق الحق بالعين.437

374.إذ أوجب هديا فله إبداله بخير منه، وبيعه ليشتري بثمنه خيرا منه. 441

375.الصحيح أنه إذا ولدت الهدية فولدها بمنزلتها إن أمكن سوقه وإلا حمله على ظهرها، وسقاه من لبنها، فإن لم يمكن سوقه ولا حمله، صنع به ما يصنع بالهدي إذا عطب، ولا فرق في ذلك بين ما عينه ابتداء وبين ما عينه بدلا عن الواجب في ذمته.441

376.للمهدي شرب لبن الهدي؛ لأن بقاءه في الضرع يضر به، فإذا كان ذا ولد، لم يشرب إلا ما فضل عن ولده.442

377.فإن شرب ما يضر بالأم، أو ما لا يفضل عن الولد، ضمنه؛ لأنه تعدى بأخذه.442

378.إن كان صوفه الهدي يضر بها بقاؤه، جزه وتصدق به على الفقراء. 442

379.الفرق بين الصوف وبين اللبن، أن الصوف كان موجودا حال إيجابها، فكان واجبا معها، واللبن متجدد فيها شيئا فشيئا، فهو كنفعها وركوبها. 442

380.لصاحب لهدي ركوبه عند الحاجة، على وجه لا يضر به. وقيل يجوز ولو من غير حاجة لما روى أَبُو هُرَيْرَةَ، وَأَنَسٌ ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ـ (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ ـ رَأَى رَجُلا يَسُوقُ بَدَنَةً، فَقَالَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت