فهرس الكتاب
"ارْكَبْهَا". فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّهَا بَدَنَةٌ. فَقَالَ:"ارْكَبْهَا، وَيْلَك". فِي الثَّانِيَةِ أَوْ فِي الثَّالِثَةِ). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.442
381.يستحب للمهدي أن يتولى نحر الهدي بنفسه؛ لأن النَّبِيَّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ و آله وَسَلَّمَ ـ نحر هديه بيده. فإن لم يذبح بيده، فالمستحب أن يشهد ذبحها. ويستحب أن يتولى تفريق اللحم بنفسه؛ لأنه أحوط وأقل للضرر على المساكين، وإن خلى بينه وبين المساكين جاز. 443
382.يباح للفقراء الأخذ من الهدي إذا لم يدفعه إليهم بأحد شيئين؛ أحدهما، الإذن فيه لفظا، والثاني، دلالة على الإذن، كالتخلية بينهم وبينه. 444
383.يأكل المحرم من هدي التمتع والقران دون ما سواهما من الهدايا الواجبة. 446
384.هدي التطوع، وهو ما أوجبه بالتعيين ابتداء؛ من غير أن يكون عن واجب في ذمته، وما نحره تطوعا من غير أن يوجبه، فيستحب أن يأكل منه؛ لقول الله تعالى:"فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ"وقوله تعالى:"فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ". وأقل أحوال الأمر الاستحباب. ولأن النَّبِيَّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ ـ أكل من بدنه. فإن لم يأكل فلا بأس. 446
385.إن أكل مما ما منع من أكله، ضمنه بمثله لحما. وإن أطعم غنيا منها، على سبيل الهدية، جاز، كما يجوز له ذلك في الأضحية؛ لأن ما ملك أكله ملك هديته. وإن باع شيئا منه، أو أتلفه، ضمنه بمثله؛ لأنه ممنوع من ذلك، فأشبه عطيته للجازر. وإن أتلف أجنبي منه شيئا، ضمنه بقيمته؛ لأن المتلف من غير ذوات الأمثال، فلزمته قيمته، كما لو أتلف لحما لآدمي معين.447
386.الهدي الواجب بغير النذر ينقسم قسمين: منصوص عليه، ومقيس على المنصوص