44 -إن أحرم بتطوع، وعليه منذورة، وقعت عن المنذورة؛ لأنها واجبة، فهي كحجة الإسلام. 43
45 -العمرة كالحج فيما ذكرنا؛ لأنها أحد النسكين، فأشبهت الآخر ـ أي في المسألة السابقة والتي قبلها ـ. 43
46 -إذا أحرم بالمنذورة من عليه حجة الإسلام، فوقعت عن حجة الإسلام، فالمنصوص عن أحمد ـ يرحمه الله ـ أن المنذورة لا تسقط عنه. لأنها حجة واحدة، فلا تجزئ عن حجتين. ويحتمل أن يجزئ؛ لأنه قد أتى بالحجة ناويا بها نذره، فأجزأته، وهذا مثل ما لو نذر صوم يوم يقدم فلان فقدم في يوم من رمضان، فنواه عن فرضه ونذره.44
47 -إن بلغ الصبي، أو عتق العبد بعرفة، أو قبلها، غير محرمين، فأحرما ووقفا بعرفة، وأتما المناسك، أجزأهما عن حجة الإسلام. لا نعلم فيه خلافا؛ لأنه لم يفتهما شيء من أركان الحج، ولا فعلا شيئا منها قبل وجوبه. 45
48 -إذا بلغ الصبي أو عتق العبد قبل الوقوف، أو في وقته، وأمكنهما الإتيان بالحج، لزمهما ذلك؛ لأن الحج واجب على الفور، فلا يجوز تأخيره مع إمكانه، كالبالغ الحر. وإن فاتهما الحج، لزمتهما العمرة؛ لأنها واجبة أمكن فعلها، فأشبهت الحج، ومتى أمكنهما ذلك فلم يفعلا، استقر الوجوب عليهما، سواء كانا موسرين أو معسرين؛ لأن ذلك وجب عليهما بإمكانه في موضعه، فلم يسقط بفوات القدرة بعده. 46
49 -الحكم في الكافر يسلم، والمجنون يفيق، حكم الصبي يبلغ في جميع ما فصلناه، إلا أن هذين لا يصح منهما إحرام، ولو أحرما لم ينعقد إحرامهما؛ لأنهما من غير أهل العبادات، ويكون حكمهما حكم من لم يحرم. 47
50 -ليس للعبد أن يحرم بغير إذن سيده؛ لأنه يفوت به حقوق سيده الواجبة عليه، بالتزام ما ليس بواجب، فإن فعل، انعقد إحرامه صحيحا،