الصفحة 8 من 56

لأنها عبادة بدنية فصح من العبد الدخول فيها بغير إذن سيده، كالصلاة والصوم. 47

51 -إذا نذر العبد الحج، صح نذره؛ لأنه مكلف، فانعقد نذره كالحر ولسيده منعه من المضي فيه؛ لأن فيه تفويت حق سيده الواجب، فإن أعتق، لزمه الوفاء به بعد حجة الإسلام. فإن أحرم به أولا انصرف إلى حجة الإسلام، كالحر إذا نذر حجا. 48

52 -ما جنى العبد على إحرامه لزمه حكمه. وحكمه فيما يلزمه حكم الحر المعسر فرضه الصيام. وإن تحلل بحصر عدو، أو حلله سيده، فعليه الصيام. 49

53 -إن أذن له سيده في تمتع أو قران، فعليه الصيام بدلا عن الهدي الواجب بهما. وقيل على سيده الهدي، وإن تمتع أو قارن بغير إذن سيده، فالصيام عليه بغير خلاف. وإن أفسد حجه، فعليه أن يصوم لذلك؛ لأنه لا مال له، فهو كالمعسر من الأحرار.49

54 -إذا وطئ العبد في إحرامه قبل التحلل الأول، فسد، ويلزمه المضي في فاسده، كالحر. وعليه القضاء، سواء كان الإحرام مأذونا فيه، أو غير مأذون، ويصح القضاء في حال رقه؛ لأنه وجب فيه، فصح منه، كالصلاة والصيام. ثم إن كان الإحرام الذي أفسده مأذونا فيه، فليس لسيده منعه من قضائه؛ لأن إذنه في الحج الأول إذن في موجبه ومقتضاه، ومن موجبه القضاء لما أفسده. 49

55 -إن أعتق العبد قبل القضاء، فليس له فعل القضاء قبل حجة الإسلام؛ لأنها آكد. فإن أحرم بالقضاء، انصرف إلى حجة الإسلام، وبقي القضاء في ذمته. 49

56 -إن عتق في أثناء الحجة الفاسدة، وأدرك من الوقوف ما يجزئه، أجزأه القضاء عن حجة الإسلام؛ لأن المقضي لو كان صحيحا أجزأه، فكذلك قضاؤه. 49

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت