رضي الله عنه مع الخوارج، قال الشيخ ناصر الدين الألباني رحمه الله في تعليقه على هذا الحديث في السلسلة الصحيحة:"البدعة الصغرى قد تقود إلى البدعة الكبرى"
التسمية
سموا بالخوارج لأنهم خرجوا من سنّة النبي صلى الله عليه وسلم إلى البدعة، وأعظم بدعهم التكفير بالذنب، ولهم أسماء:
1 -المحكّمة: لقولهم لا حكم إلا لله، ومن حكّم الرجال فهو كافر
2 -الوعيديّة: لأنهم غلوا في باب الوعيد، لأنهم كفّروا مرتكب الكبيرة، وغلوا في التكفير
3 -المكفّرة: لتكفيرهم صاحب الكبيرة، وتكفيرهم بالمباحات
4 -الحروريّة: نسبة إلى حروراء
5 -المارقة: لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرّميّة
6 -الشراة: لأنهم كانوا عبر التاريخ يتميّزون بالبأس والشّدّة {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ} فكانوا لا يتراجعون في قتال لأن التولّي عندهم شرك
7 -الخوارج: لأنهم خرجوا على سنّة النبي صلى الله عليه وسلم، وكلمة الخوارج بها معنيان
زمن الظهور
وهناك خلاف في زمن ظهورهم، على أقوال:
1 -ظهروا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم بدليل حديث ذو الخويصرة عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: (بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقسم قسما أتاه ذو الخويصرة وهو رجل من بني تميم فقال يا رسول الله اعدل فقال ويلك ومن يعدل إذا لم أعدل قد خبت وخسرت إن لم أكن أعدل فقال عمر يا رسول الله ائذن لي فيه فأضرب عنقه فقال دعه فإن له أصحابا يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ينظر إلى نصله فلا يوجد فيه شيء ثم ينظر إلى رصافه فما يوجد فيه شيء ثم ينظر إلى نضيه وهو قدحه فلا يوجد فيه شيء ثم ينظر إلى قذذه فلا يوجد فيه شيء قد سبق الفرث والدم آيتهم رجل أسود إحدى عضديه مثل ثدي المرأة أو مثل البضعة تدردر ويخرجون على حين فرقة من الناس)
وفي رواية (فأقبل رجل غائر العينين مشرف الوجنتين ناتئ الجبين كث اللحية محلوق فقال اتق الله يا محمد فقال من يطع الله إذا عصيت أيأمنني الله على أهل الأرض فلا تأمنوني فسأله رجل قتله أحسبه خالد بن الوليد فمنعه فلما ولى قال إن من ضئضئ هذا أو في عقب هذا قوما يقرءون القرآن لا يجاوز حناجرهم يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان لئن أنا أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد)
2 -ظهروا في عهد عثمان رضي الله عنه.
3 -القول المشهور الذي عليه جمهور المحدّثين، أنهم المحكّمة الذين خرجوا على علي رضي الله عنه.