صلى الله عليه وسلم: (أين الله؟) ، فأشارت بيدها، وقال لها: (من أنا؟) ، فقالت:"رسول الله". وهي جارية أعجميَّة ترعى الغنم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (أعتِقها فإنها مؤمنة) ..
فكم يُتعب هؤلاء أنفسهم وراء سرابٍ لا طائل تحته، ولهذا يقول الإمام أحمد -رحمه الله-:"لا يخلو من نظر في الكلام إلا تجَهَّم".
والعلوم السيئة والفاسدة والضارة كثيرٌ جدًا، ومن ذلك العلوم التي دَوَّنها الصوفية مِن التَّفسيرات الإشاريَّة، فإنَّ عامَّتها ضلال وانحراف، وكثيرٌ منها كفرٌ محض. وكذلك أيضًا تلك العلوم والمُصَنَّفات التي صَنَّفها طوائف الباطنية، فإنَّ التشاغل بها صدٌ عن سبيل الله عز وجل وعمىً في البصائر وإزاغة للقلوب.
ومن العلوم الضارة -أيُّها الإخوان- أيضًا التي وصفت ما يقع لبعض طلاب العلم الذين لم يهتدوا إلى لُباب العلوم وما ينفع منها فيشتغل بتحصيله، فيكون الواحد كالذباب يقع على المواضع القذرة، فتجد هذا الإنسان لا يقع في الكتب أو في كلام أهل العلم إلا على مواطن الزَّلل والأخطاء والعورات، فيتصيَّد ذلك، ثم أيضًا لربَّما كان هذا الإنسان يحفظ كلام أهل العلم في بعضهم، فإنَّ أهل العلم لربما وقع بينهم شيء من المغايرة، ولربما وقعت بينهم مُنافرات عبر القرون، فيجد مثالًا هاهنا ومثالًا هاهنا، فهذا العالِم يقول