الصفحة 20 من 60

ممن أعطاهم الله عُجمة القلب وعُجمة اللسان، فننقل كلامهم ونستشهد به، لا في مقام الإلزام لقومهم من باب أننَّا نَدِينُهم من ألسنتهم ومن أقوال مفكّريهم، وإنما في باب الاحتجاج وتقرير قضايا الآداب والأخلاق وما إلى ذلك من الأمور المتعلقة بإصلاح المجتمع، أو إصلاح النفس، وإصلاح العمل، نتحدث وننقل أقوالهم وعباراتهم من غير رويَّة ولا تفكير!

الإسرائيليات القديمة بيَّن العلماء حُكمها، وضبط النبي صلى الله عليه وسلم ما يُقبل منها وما لا يُقبل، فهي على ثلاثة أقسام: ما وافق ما عندنا قبِلناه، وما خالفه كذَّبناه، وما لم يأتِ معه ما يصدّقه أو يكذّبه نتوقَّف فيه.

وأما هذه الإسرائيليات الجديدة فكثير منها يلتبِس على الناس، ويتعلمها أُناسٌ ليس لهم قدم راسخة في العلوم الشرعية فيميّزوا الدَّخيل من الأصيل، فيلتبِس الأمر وتقعُ اللَّوْثات في هذه الدراسات التي تُدرس وتُتلقَّى عن أولئك المنحرفين الضَّالين المُضِلّين، مع أن الحكمة ضالة المؤمن أنَّى وجدها فهو أحقُّ بها، لكن إذا تخبُّطهم في عمايا، ويرجمون بالغيب من مكان بعيد، فما حاجتنا -أيها الإخوة- إلى كلامهم والاستشهاد بعباراتهم في قضايا جلَّاها الله عز وجل وجلَّاها رسوله صلى الله عليه وسلم وعبارات السلف فيها قوية وواضحة وكثيرة؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت