الصفحة 28 من 60

ذلك لاشك أنَّه جناية عظمى على هذه النصوص، وتفريط عظيم؛ حيث إن الله عز وجل إنما أخبرنا عن أسمائه وصفاته من أجل أن نتقرَّب إليه ومن أن نتعبَّده بها.

فالعلماء إمَّا أن يكون الواحد منهم عالمًا بالله أو عالمًا بأمر الله أو عالمًا بالآمرين، والكمال أن يكون العبد عالمًا بالله وعالمًا بأمر الله عز وجل.

هذا مع مراعاة بعض الأمور التي يجب أن تُراعى؛ كالاقتصار على القَدْر الذى يُحتاج إليه دون التَّعمُّق في هذه العلوم، قلنا مثلًا العلم بالله عز وجل والعلم بالحلال والحرام، نحن نتعلم معاني الصفات والأسماء وآثار هذه الأسماء والصفات، لكن هناك أمور يجب أن نقف عندها لأن العقول لا تدرك ذلك، ولم يتعبَّدنا الله عز وجل بها، مثل: هل يخلو العرش من الله عز وجل إذا نزل إلى السماء الدنيا أم لا يخلو؛ من كلَّفنا بذلك؟ ومن طالبنا به؟ ومن سألنا عنه؟ ومن أذِن لنا أن نبحث هذا البحث؟!

فنقول نؤمن أن الله عز وجل ينزل كما يليق بجلاله وعظمته، لكن نقف عند هذا الحد، فنتحرَّى في ثلث الليل الآخر تلك الساعة بالدعاء والابتهال إلى الله عز وجل والتَّضرُّع إليه, هذا هو المطلوب، أما أن نترك هذه القضية التي أخبرنا عنها الشارع ونشتغل: هل يخلو العرش أم لا يخلو العرش! فالشارع لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت