فأجازوا [1] :"أنا زيدا غير ضارب"كما يقال:"أنا زيدا لا أضرب".
ومنه قول الشاعر:
(640) - إن امرأ خصني عمدا مودته … على التنائي لعندي غير مكفور
فقدم"عندي"وهو معمول"مكفور"مع إضافة"غير"إليه لأنها دالة على نفي، فكأنه قال: لعندي لا يكفر. ومنه قوله تعالى: {عَلَى الْكَافِرِينَ غَيْرُ يَسِير} [2]
فأن لم يقصد [3] بـ"غير" [4] نفي لم يتقدم عليه معمول ماأضيف [5] إليه.
فلا يجوز في قولك:"قاموا غير ضارب زيدا""قاموا زيدا غير ضارب"لعدم قصد النفي بـ"غير" [6] . والله أعلم [7] .
(1) هـ"وأجازوا"
(2) من الآية رقم"10"من سورة"المدثر".
(3) ع"تقصد".
(4) ع"لغير".
640 -من البحر البسيط قاله أبو زبيد يمدح الوليد بن عقبة ويصف نعمة أنعمها عليه مع بعده عنه ورواية الديوان ص 78
.. . . . . . . . . . عمدا مودته …. . . . . . . . . . .
جاء في اللسان: خصه بالشيء يخصه خصا وخصوصا .. أفرده به دون غيره.
ثم قال صاحب اللسان: أما قول أبي زبيد: إن امرأ. . . . . . . . . . . فإنه أراد: خصني بمودته فحذف الحرف وأوصل الفعل.
ويجوز أن يكون أراد الشاعر: خصني لمودته إياي فيكون كقول الشاعر:
وأغفر عوراء الكريم ادخاره …. . . . . . . . . . .
وهذا هو رأي ابن سيده.
(5) ع وك"أضيف"وفي الأصل"أضيفت".
(6) ع سقط"بغير".
(7) ع وك وهـ سقط"والله أعلم".