ومن العجب اعترافه بنصرهم، والتنبيه على بعض حججهم بعد أن خالفهم بلا دليل.
ولما كان فعل التعجب مسلوب الدلالة على المضي، وكان [1] المتعجب منه صالحا للمضي أجازوا زيادة"كان"إشعارا بذلك عند قصده نحو:"ما كان أحسن زيدا" [2] .
وكقول الشاعر في مدح رسول الله [3] صلى الله عليه وسلم:
(714) - ما كان أسعد من أجابك آخذا … بهداك مجتنبا هوى وعنادا [4]
وأما وقوع"ما كان"بعد أفعل"نحو"ما أحسن ما كان زيد"فكثير."
وما -فيه- مصدرية
و"كان"تامة رافعة ما بعدها بالفاعلية.
وفي ذلك أيضا دلالة على مضي المتعجب منه.
فلو قصد استقباله لجيء بـ"يكون".
(1) هـ"وكان صفة المتعجب".
(2) كتاب سيبويه 1/ 37.
(3) ع وك"في مدح النبي صلى الله عليه وسلم"
(4) هـ سقط قوله"هوى وعنادا".
714 -من الكامل قاله عبد الله بن رواحه رضي الله عنه.