فهرس الكتاب

الصفحة 1214 من 2191

وزعم بعض أهل الكوفة أن الواو للترتيب، وليس بمصيب لما تقدم من الدلائل.

وأئمة الكوفيين برآء من هذا القول. لكن مقول.

وأما الفاء فالأصل في استعمالها أن يعطف بها لاحق مرتب متصل بلا مهلة كقوله تعالى: {خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ} [1] .

والأكثر كون المعطوف بها متسببا، والمعطوف عليه سببا كقولك:"أملته فمال"و"أقمته فقام"و"عطفته فانعطف".

"وقد يعطف بها غير مسبب ومنه قوله تعالى: [2] {كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا، فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ} [3] ".

وقد يعطف بها مفصل على مجمل هما في المعنى واحد"كقوله تعالى: [4] {فَقَدْ سَأَلُوا مُوسَى أَكْبَرَ مِنْ ذَلِكَ فَقَالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً} [5] ".

(1) من الآية رقم"7"من سورة الانفطار.

(2) من الآيتين"15 - 16"من سور"المزمل".

(3) سقط ما بين القوسين من الأصل.

(4) من الآية رقم"153"من سورة النساء.

(5) سقط ما بين القوسين من الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت