فلا بد من نصب الثاني.
وفي الأول وجهان: الضم، والفتح.
فإن ضم؛ فلأنه منادى مفرد معرفة، ونصب الثاني حينذ؛ لأنه منادى مضاف، أو توكيد، أو عطف بيان، أو بدل، أو منصوب بإضمار"أعني".
وإن فتح الأول فهو على مذهب سيبويه [1] : منادى مضاف إلى ما بعد الثاني، والثاني مقحم بين المضاف والمضاف إليه.
ومذهب المبرد [2] أن الأول منادى مضاف إلى محذوف دل عليه الآخر.
= ولكنه نسب في كتاب سيبويه 1/ 315 إلى بعض ولد جرير، ونسب في الكامل 7/ 146 لعمر بن لجأ.
زيد: قيل هو زيد بن أرقم، وكان في حجر عبد الله بن رواحة يتيمًا.
اليعملات: الإبل القوية على العمل.
الذبل: الضامرة من طول السفر.
(1) ينظر الكتاب 1/ 314.
(2) قال المبرد في المقتضب 4/ 227 وما بعدها:
"هذا باب الاسمين اللذين لفظهما واحد والآخر مضاف، وذلك قولك:"يا زيد زيد عمرو"و"يا تيم تيم عدي"."
فالأجود في هذا أن تقول:"يا تيم تيم عدي"فترفع الأول؛ لأنه مفرد، وتنصب الثاني؛ لأنه مضاف، وإن شئت كان بدلا من الأول، وإن شئت كان عطفا، عليه عطف البيان. فهذا أحسن الوجهين. والوجه الآخر أن تقول: يا تيم تيم عدي، ويا زيد زيد عمرو ...
ثم قال المبرد: وينشدون هذا البيت لجرير على الوجهين وهو قوله:
يا تيم تيم عدي لا أبا لكم … لا يلقينكم في سوأة عمر
والأجود يا تيم تيم عدي -لأنه لا ضرورة فيه ولا حذف، ولا إزالة شيء عن موضعه"."