وهذا الوجه في الضرورة مجمع على جوازه.
وأجاز سيبويه -أيضا- للمضطر [1] أن يرخم وينوي المحذوف، فيدع الحرف الذي قبله على ما كان عليه قبل الحذف، كما قال الشاعر:
(922) - ألا أضحت حبالكم [2] رماما … وأضحت منك ساشعة أماما
هكذا [3] رواه سيبويه، ورواه المبرد: [4]
.. . . . . . . . . . … وما عهد كعهدك يا أماما
والإنصاف يقتضي تقدير الروايتين، ولا تدافع إحداهما بالأخرى، واستشهد سيوبيه -أيضًا- بقول الشاعر:
(923) - إن ابن حارث إن أشتق لرؤيته … أو أمتدحه فإن الناس قد علموا [5]
(1) هـ سقط"للمضطر".
(2) ع"جبا لكم".
(3) هـ"كذا"، وانظر كتاب سيبويه 1/ 342.
(4) ينظر النوادر 31 حيث رواه عن المبرد علي بن سليمان الأخفش.
(5) هـ"عملوا".
922 -سبق الحديث في هذا الشاهد وأنه لجرير، وقد خالف المصنف هنا رأيه في أول الباب عندما سار على رأي سيبويه.
923 -من البسيط ينسب للمغيرة بن حبناء"وحبناء: اسم أمه"."سيبويه 1/ 343، أمالي الشجري، 1/ 226، 2/ 92، العيني 4/ 283، همع الهوامع 2/ 283، الإنصاف 354".