وكما هو ظاهر وردت العبارتان في جميع النسخ في نفس الموضع، وإن اختلف لفظهما من نسخة لأخرى.
وبالنظر إلى هاتين العبارتين، واختلافهما يتضح ما يلي:
1 -أن نسخة الأصل اعتمدت على نسخة كتبت في عهد المصنف، وبلغت -كما قال الناسخ [1] - بأصل عليه خط المصنف -رحمه الله.
2 -أن المصنف عني بهذا الكتاب، فأملاه في حياته بدليل قول الناسخ -أدام الله بقاءه.
3 -أن الدارسين تداولوا هذا الكتاب، وأفادوا منه منذ فجر تأليفه.
7 -الاستطراد:
وتلوح في الكتاب ومضات من الاستطرادات، التي لا يوجد ما يدعو إليها ومن ذلك قول المصنف يشرح البيت الآتي في"باب الحال" [2] .
والتزموا تأخيره في نحو"لن"
يفوز فذا بالمنى إلا الحسن""
إذ قال:
الإشارة إلى الحسن بن علي -رضي الله عنهما- وإلى ما فاز به من الثواب الجزيل والثناء الجميل، إذ أذعن لمصالحة معاوية -رضي الله عنه- فأغمد بفعله سيف الفتن تصديقًا لقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم.
(1) الورقة 99 ب.
(2) الورقة 32 أ.