فإن سمي يه مجردا من"من"ثم نكر انصرف بإجماع [1] ؛ لأنه لا يعود إلى مثل الحال التي كان عليها إذا كان صفة، فإن وصفيته مشروطه بمصاحبة"من"لفظا أو تقديرا.
فلهذا قلت:
.. . . . . . . . . . وإن تجردا … فهو بالاتفاق مثل"أحمدا"
أي: كما لا بد من صرف"أحمد"إذا نكر كذا لا بد من صرف أفعل التفضيل المجرد من"من"إذا نكر بعد التسمية به [2] .
وإذا سمي بنحو:"مساجد"ثم نكر لم ينصرف عند غير الأخفش، وحكم الأخفش بصرفه بعد التنكير.
والصحيح مذهب سيبويه [3] .
ويدل على صحته استعمال العرب"سراويل"غير مصروف كقول ابن مقبل يصف مكانا فيه بقر الوحش:
(1) ع ك"بالإجماع".
(2) ع ك سقط"به".
(3) قال سيبويه 2/ 15 وما بعدها:
"هذا باب ما كان على مثال"مفاعل"و"مفاعيل"."
اعلم أنه ليس شيء يكون على هذا المثال إلا لم ينصرف في معرفة ولا نكرة"."