لما لم يكن لهما من معنى وعمل، فصارت"ما"ملازمة لهما ما دامت المجازاة مقصودة بهما.
وزيادتها مع"من"و"أنى"و"مهما"ممنوعة.
ومع"إن"و"أي"و"أيان"و"أين"و"متى"جائزة.
وأصل"مهما":"ما ما"الأولى شرطية، والثانية زائدة فثقل اجتماعهما فأبدلت ألف [1] الأولى هاء.
هذا قول البصريين.
ومذهب الكوفيين أن أصلها:"مه"بمعنى اكفف، زيدت عليها"ما"، فحدث بالتركيب معنى لم يكن.
وإذا زيدت"ما"مع"أي"والمضاف إليه مذكور فالأجود أن تتوسط [2] بينهما كقوله تعالى: {أَيَّمَا [3] الْأَجَلَيْنِ قَضَيْتُ فَلا عُدْوَانَ عَلَيَّ} [4] .
ويجوز أن يجاء بها بعد المضاف إليه كقول الشاعر:
(1107) - فأيهما ما أتبعن فإنني … حريص على إثر الذي أنا تابع
(1) ع، ك"الألف".
(2) ع"يتوسط".
(3) ع"أينما".
(4) من الآية رقم"28"من سورة"القصص".
1107 - من الطويل استشهد به الفراء في معاني القرآن 2/ 305 ولم يعزه لقائل، وروايته:
وأيهما. . . . . . . . . . . …. . . . . . . . . . .