الاحتراز مستغنى عنه بذكر"السابق"، فإنه مشعر بعدم الاتحاد، لكن الحاجة دعت إلى كلمة تكمل البيت، فكان ما يناسب أولى مما لا يناسب.
ثم أخذت في [بيان] المركب المميز بمذكر ومؤنث، فأشرت إلى أنهما إذا كانا مما لا يعقل، ولم يكن بينهما وبين العدد فصل فالحكم لسابقهما: مذكرا كان أو مؤنثا نحو:"لي ثلاثة عشرة جملا، وناقة، وأربع عشر نعجة وكبشا".
ثم بينت أن المركب [1] المميز بمذكر، ومؤنث مما يعقل يجعل الحكم فيه للمذكر: قدم أو أخر، باتصال أو انفصال نحو:
عندي خمسة عشرة رجلًا، وامرأة، وثلاثة عشرة أمة وعبدا"."
ثم بينت أن المركب المميز [2] بمذكر ومؤنث مما لا يعقل إن فصل من مميزة بـ"بين"، فالحكم فيه للمؤنث تقدم أو تأخر نحو:
"نحرت خمس عشرة بين ناقة وجمل، أو بين جمل وناقة".
و"دأبت في سفري خمس عشرة بين ليلة [3] ويوم، أوبين يوم وليلة".
ولا يضاف عدد أقل من"ستة"إلى مميزين: مذكر ومؤنث؛ لأن كل واحد من المميزين جمع، وأقل الجمع ثلاثة.
فلو قيل:"خمسة أعبد، وآم"لزم إطلاق الجمع في أحدهما على ما ليس جمعًا.
(1) سقط من الأصل"المركب".
(2) ع سقط"المميز".
(3) ع"له"في مكان"ليلة".