سبب البناء هو تركيب الفعل مع النون، وتنزله منها منزلة الصدر من العجز في"بعلبك" [1] .
فإذا حال بينهما ألف الضمير، أو واوه، أو ياؤه لم يبق تركيب؛ لأن ثلاثة أشياء لا تجعل شيئًا واحدًا.
ولذلك اعتبروا التركيب في:"لقيته صحرة بحرة"لا في"لقيته صحرة بحرة نحرة" [2] .
وإذا ثبت أن"تفعلان"وأخويه [3] بواق على الإعراب، فليعلم أن الأصل"تفعلانِّ":
"تفعلانِنَّ".
فاستثقل توالي الأمثال، فحذفت نون الرفع.
وكانت أولى بالحذف؛ لأنها جزء كلمة، والمؤكدة كلمة [4] قائمة مقام تكرير الفعل، وحذف جزء أسهل من حذف ما ليس جزءًا.
ولأن المؤكدة تدل أبدًا على معنى، ونون الرفع لا تدل -في الغالب- على معنى، وبقاء ما يدل أبدًا أولى من بقاء ما يدل في بضع الأحوال.
وإنما بني المتصل بنون الإناث كـ"يسرن"حملًا على الماضي.
(1) بعلبك: بلد بالشام.
(2) لقيته بلا حجاب"قاموس".
(3) ك، ع"وأخواته".
(4) ع سقط"والمؤكدة كلمة".