فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 2191

سبب البناء هو تركيب الفعل مع النون، وتنزله منها منزلة الصدر من العجز في"بعلبك" [1] .

فإذا حال بينهما ألف الضمير، أو واوه، أو ياؤه لم يبق تركيب؛ لأن ثلاثة أشياء لا تجعل شيئًا واحدًا.

ولذلك اعتبروا التركيب في:"لقيته صحرة بحرة"لا في"لقيته صحرة بحرة نحرة" [2] .

وإذا ثبت أن"تفعلان"وأخويه [3] بواق على الإعراب، فليعلم أن الأصل"تفعلانِّ":

"تفعلانِنَّ".

فاستثقل توالي الأمثال، فحذفت نون الرفع.

وكانت أولى بالحذف؛ لأنها جزء كلمة، والمؤكدة كلمة [4] قائمة مقام تكرير الفعل، وحذف جزء أسهل من حذف ما ليس جزءًا.

ولأن المؤكدة تدل أبدًا على معنى، ونون الرفع لا تدل -في الغالب- على معنى، وبقاء ما يدل أبدًا أولى من بقاء ما يدل في بضع الأحوال.

وإنما بني المتصل بنون الإناث كـ"يسرن"حملًا على الماضي.

(1) بعلبك: بلد بالشام.

(2) لقيته بلا حجاب"قاموس".

(3) ك، ع"وأخواته".

(4) ع سقط"والمؤكدة كلمة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت