وَلَمْ يذكُرْ سيبويه إلا الوجهين الأولين [1] .
ولو نظر السيرافي"ياسمون البر"ونحوه بـ"عربون"لا بـ"زيتون"لكان أولى بالصواب؛ لأن نون"عربون"زائدة بلا ريب، لقولهم:"أعرب المشتري": إذا أعطى العربون.
وأما نون"الزيتون"فالأكثر على أنها زائدة بناء على أنه من"الزيت".
والصحيح أنها غير زائدة، لقول بعض العرب:"أرض زتنة"إذا كانت كثيرة الزيتون.
فَوَزْنُ"زيتون"-على هذا:"فيعول"كـ"قيصرم" [2] .
ونون المثنى وشبهه مكسورة، وفتحها لغة، أنشد الفراء [3] - رحمه الله [4] .
22 -على أحوذيين استقلت عشية … فما هي إلا لمحة وتغيب
(1) فصل هذه المسألة ونقل كلام سيبويه، وذكر الأوجه الأربعة ابن سيدة في المخصص 7/ 104.
(2) القيصوم: نبات أطرافه نافعة، وزهره مروله فوائد طبية"قاموس".
(3) معاني القرآن 2/ 423.
(4) هكذا في ك وع وسقط من الأصل"رحمه الله".
22 -من الطويل من قصيدة لحميد بن ثور الهلالي يصف قطاه"الديوان ص 55".
وعلى أحوذيين: جار ومجرور متعلق بـ"استقلت"، والضمير في هذا الفعل يعود إلى القضاة، التي تقدم ذكرها في أبيات قبل الشاهد. فما هي إلا لمحة.
أي: فما مشاهدتها إلا لمحة وتغيب بعدها أي: اللمحة، ثم حذف المضاف فصار: فما هي.
والأحوذي: الخفيف الحاذق.