قلت في"أعدد" [1] :"أعد"لأخللت بمقابلته لـ"دحرج".
فو كان أو الضعفين ساكنًا لم يكن بد من الإدغام لصعوبة الفك نحو"خدب" [2] فإنه ملحق بـ"قمطر" [3] -بتضعيف الباء- [4] فاغتفرت هذه المخالفة لما في الفك من الصعوبة والثقل. وقوله:
.. . . . . . . . . . … ومصدر للأصل شائعًا عرف
أشار به إلى أن الفعل الملحق بفعلٍ لا بد له من مشاركة الملحقة في كون مصدره على زنة مصدره الشائع.
فبهذا يعلم أن"بيطر"ملحق بـ"دحرج"لأن مصدر"دحرج"الشائع"دحرجة"ومصدر"بيطر":"بيطرة"فهما متوازنان.
بخلاف"أكرم"فإنه وإن وازن بلفظه لفظ"دحرج"فمصدره لا يوازن مصدره: إذ لا يقال"أكرم، أكرمة".
واحترز بذكر الشائع من مصدر"فعلل"غير الشائع فإنه قد يأتي على"فعلال"فيكون الإفعال مصدر"أفعل"موازنًا له.
(1) ع ك"أعددت"في مكان"أعدد".
(2) الخدب: العظيم الجافي الضخم الصلب من كل شيء.
(3) القمطر: ما تصان فيه الكتب.
(4) ع ك"الفاء"في مكان"الباء".