"ص"
وما بتاءين ابتدي [1] قد يقتصر … فيه على إحداهما وذا اشتهر
قد يقال في نحو"تتعلم تعلم"استثقالًا لتوالي المثلين متحركين، وللإدغام المحوج إلى زيادة همزة الوصل.
وفي القرآن من ذلك كثير نحو [2] : {تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا} [3] .
وقد يفعل ذلك بما تصدر فيه نونان ومن ذلك ما حكاه أبو الفتح [4] من قراءة بعضهم [5] : {وَنُزِّلَ الْمَلائِكَةُ تَنزِيلًا} [6] .
وفي هذه القراءة دليل على أن المحذوفة من تاءي"تتنزل" [حين قلت:"تنزل] [7] إنما هي الثانية؛ لأن المحذوف من نوني"نزل" [8] في القراءة المذكورة إنما هي الثانية [9] ، ولأن المثلين"
(1) ط"بدى"في مكان"ابتدى".
(2) الآية رقم"4"من سورة"القدر".
(3) الأصل وهـ سقط"فيها".
(4) المحتسب 2/ 120.
(5) نسب أبو الفتح هذه القراءة إلى ابن كثير وأهل مكة، وأبي عمرو عن طريق خارجة.
(6) من الآية رقم"25"من سورة"الفرقان".
(7) سقط ما بين القوسين من ع ك.
(8) الأصل"تنزل"في مكان"نزل".
(9) قال أبو الفتح في المحتسب 2/ 120: "ينبغي أن يكون محمولًا على أنه أراد وننزل الملائكة إلا أنه حذف النون الثانية التي هي فاء فعل"نزل"لالتقاء النونين استخفافًا وشبهها بما حذف من أحد المثلين الزائدين في نحو قولهم: "أنتم تفكرون"و"تطهرون"وأنت تريد تتفكرون وتتطهرون".