حقيقته: نون ساكنة تثبت لفظًا لا خطًّا.
فالنون الساكنة تعم التنوين وغيره فلذلك لم أتعرض لذكره.
وحاصل هذا الفصل: أن للنون [1] الساكنة أربعة [2] أحكام:
أولها: الإدغام.
وهو بلا غنة في الراء واللام، وبغنةٍ في حروف"ينمو"ما لم يكن في [3] مواصلتها في كلمة واحدةٍ كـ"الدنيا"و"صنوان" [4] و"زنماء" [5] فإن الفك لازم.
والثاني: الإظهار.
وهو في [6] حروف الحلق، وهو العين والغين والحاء والخاء والهاء والهمزة.
والثالث: قلبها ميمًا. إذا وليها باء نحو"أنبئهم" [7] .
والرابع: الإخفاء مع غنة، إذا وليها شيء من الحروف غير المذكورة.
(1) هـ"النون"في مكان"للنون".
(2) ع تكررت"أربعة".
(3) سقط من الأصل وهـ"في".
(4) الصنو: النظير، والمثل، والفسيلة المتفرعة مع غيرها من أصل شجرة واحدة والأخ الشقيق، يقال: هو صنو أخيه، وهما صنوان فإذا كثروا فهم صنوان، وفي التنزيل العزيز: {صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الأُكُلِ} .
(5) الزنماء: هي الشاة أو العنز أو نحوهما التي في أذنها زنمة، وهي ما يقطع من الأذن فيترك معلقا شبه القرط.
(6) ع ك سقط"في".
(7) أخبرهم، وفي التنزيل العزيز: {قَالَ يَا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ} .