وكان حق أن يمتنع انفصاله لشبهه بهاء"ضربته".
ولكنه نقل فقبل [1] . وبقي الاتصال راجحًا لوجهين [2] :
أحدهما: الشبه بما يجب اتصاله، وإذا لم يساوه في الوجوب فلا أقل من الترجيح.
الثاني: أن الانفصال لم يرد إلا في الشعر، والاتصال وارد في أفصح النثر كقول النبي -صلى الله عليه وسلم- لعمر -رضي الله عنه في ابن صياد:
"إن يكنه فلن تسلط عليه، وإلا يكنه فلا خير لك في قتله" [3] .
وقوله -عليه السلام- لعائشة:
"إياك أن تكونيها يا حمراء".
وكقول بعض فصحاء العرب:"عليه رجلًا ليسني".
وقد حكموا -أيضًا- لثاني منصوبي نحو"ظننتكه"بترجيح الانفصال.
(1) ع"ثقل فقيل".
(2) ع"بوجهين".
(3) أخرجه البخاري في الجنائز 80، والجهاد 178، وأبو داود في الملاحم 16. وأحمد 2/ 148، ومسلم في باب الفتن 95، والترمذي في باب الفتن 63.