وهذا الاعتبار -أيضًا- يستلزم ترجيح انفاصل المفعول الأول وهو ممتنع بإجماع، وما استلزم ممتنعًا فهو حقيق بأن يمنع.
وأما انفصال ما باشره الفعل، أو ولي ضميرًا مرتفعًا بفعل ليس من باب"كان"فلا [1] يجوز انفصاله إلا في ضرورة كقول الشاعر:
29 -بالوارث الباعث الأموات قد ضمنت … إياهم الأرض في دهر الدهارير
29 -من البسيط قاله الفرزدق من قصيدة يمدح بها يزيد بن عبد الملك"الديوان"ص 266"، وهو من شواهد المصنف في شرح التهسيل ص 26."
والباعث والوارث: من أسماء الله -عز وجل.
ضمنتهم: تضمنتهم واشتملت عليهم، أو تكفلت بأبدانهم.
والجار والمجرور أول البيت متعلق بالبيت السابق وهو:
إني حلفت ولم أحلف على فند … فناء بيت من الساعين معمور
قال المصنف في شرح التسهيل بعد أن ذكر البيت: فأوقع الشاعر الضمير المنفصل بغير سبب موقع المتصل، فلولا ضرورة إقامة الوزن لكان خطأ.
(1) ع"ولا يجوز".