وأما"ما"المصدرية فتوصل بفعل متصرف غير أمر، ومثلها"لو".
إلا أن"ما"تنفرد بنيابتها عن ظرف زمان، وصلتها حينئذ فعل ماضي اللفظ، مثبت، أو مضارع منفي بـ"لم"نحو:"أصلك ما وصلتني [1] وما لم تصل عمرًا".
وتوصل -أيضًا- إذا نابت عن ظروف الزمان بجملة ابتدائية كقول الشاعر:
(83) - واصل خليلك ما التواصل ممكن … فلأنت أو هو عن قريب ذاهب
وقد توصل بها في غير توقيت كقول الكميت:
(84) - أحلامكم لسقام الجهل شافية … كما دماؤكم تشفي من الكلب
= ذكر الزمخشري في الكشاف أن"أن"في قراءة أبي"وأن ليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه"على زيادة"أن"مع الأمر، على أن"أن"موصولة بفعل الأمر كما تقول أمرته"أن أفعل"تمت.
(1) ع"ما واصلتني".
83 -من الكامل اشتهد به المصنف -أيضًا- في شرح التسهيل 1/ 38، ولم ينسبه ولم أعثر على من نسبه ممن استشهد به من بعده.
84 -من البسيط نسبه المصنف للكميت بن زيد الأسدي، وهو في ديوانه 1/ 81 والكلب -بالتحريك: داء يصيب الكلب شبه الجنون فإذا عض إنسانًا صار مثله، فإذا أخذ قطرة من دم شريف زال عنه ما به.
وقيل: إن المقصود أن دماء هؤلاء تشفي من الثأر، فإذا قتلهم صاحب وتر شفي غيظه. السقام -بفتح السين: المرض.
والبيت من شواهد المصنف في شرح التسهيل 1/ 38.