والقصد بهذه الأداة:
إما تعريف معهود بذكر كقولك،"مررت برجل فأكرمت الرجل".
="قد اشتهر عند المتأخرين أن أداة التعريف هي اللام وحدها، وأن المعبر عنها بالألف واللام تارك لما هو أولى، وكذا المعبر عنها بـ"ال"حتى قال ابن جني:"
"ذكر عن الخليل أنه كان يسميها"ال"ولم يكن يسميها"الألف واللام"كما لا يقال في"قد"القاف والدال".
وأقول:
وقد عبر سيبويه عن أداة التعريف بـ"ال"كما فعل الخليل فإنه قال في باب عدة ما تكون عليه الكلم:
"وقد جاء على حرفين ما ليس باسم ولا فعل".
فذكر"أم"و"هل"و"لم"و"لن"و"من"و"ما"و"لا"و"أن"و"كي"و"بل"و"قد"و"أو"و"يا"و"من"ثم قال:
"و"ال"تعرف الاسم كقولك: القوم والرجل" معبر عنهما بـ"ال"وجعلها من الحروف الجائية على حرفين كـ"أم"وأخواتها.
وقال -يقصد المصنف سيبويه- في مكان آخر.
"وإنما هي حرف بمنزلة قولك"قد"".
ثم قال:
"ألا ترى أن الرجل يقول إذا نسي فتذكر ولم يرد أن يقطع كلامه"إلى"كما يقول"قدى"ثم يقول: كان وكان".
هذا نصه، وهو موافق لما روي عن الخليل.
ثم قال المصنف -رحمه الله:
فلولا أنه نسبها إلى الزيادة في موضع آخر لحكمت بموافقته الخليل -مطلقًا.
إلا أن الخليل يحكم بأصالة الهمزة، فإنها مقطوعة في الأصل كهمزة =