وكقوله تعالى: {فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُول} [1] .
أو معهود بحضور كقولك لشاتم رجل حاضر:"لا تشتم الرجل".
ومن هذا القبيل: صفة المشار إليه؛ لأن الإشارة إلى الشيء توجب استحضاره بوجه ما فيكون له قسط من العهد.
ويلحق به -أيضًا- ما يسميه المتكلمون: تعريف الماهية كقول القائل:"اشتر اللحم"؛ لأن قائل هذا إنما يخاطب من هو معتاد لقضاء [2] حاجته، فقد صار ما يبعثه لأجله [3] معهودًا بالعلم، فهو في حكم المذكور أو المشاهد.
وأما الذي يقصد به عموم الجنس فنحو قولك:"الرجل خير من المرأة".
ومن علامات هذا: قيام الألف واللام فيه مقام"كل"، وجواز الاستثناء منه مع كونه بلفظ المفرد كقوله تعالى: {إِنَّ الْأِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ، إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا} [4] .
وجواز وصفه بجمع كقولك:"أهلك الناس الدينار"
(1) من الآية رقم"16"من سورة"المزمل".
(2) ع ك"بقضاء".
(3) ع ك هـ"يبعثه إليه".
(4) الآيتان رقم"2، 3"من سورة"العصر".