فهرس الكتاب

الصفحة 325 من 2191

وكقوله تعالى: {فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُول} [1] .

أو معهود بحضور كقولك لشاتم رجل حاضر:"لا تشتم الرجل".

ومن هذا القبيل: صفة المشار إليه؛ لأن الإشارة إلى الشيء توجب استحضاره بوجه ما فيكون له قسط من العهد.

ويلحق به -أيضًا- ما يسميه المتكلمون: تعريف الماهية كقول القائل:"اشتر اللحم"؛ لأن قائل هذا إنما يخاطب من هو معتاد لقضاء [2] حاجته، فقد صار ما يبعثه لأجله [3] معهودًا بالعلم، فهو في حكم المذكور أو المشاهد.

وأما الذي يقصد به عموم الجنس فنحو قولك:"الرجل خير من المرأة".

ومن علامات هذا: قيام الألف واللام فيه مقام"كل"، وجواز الاستثناء منه مع كونه بلفظ المفرد كقوله تعالى: {إِنَّ الْأِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ، إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا} [4] .

وجواز وصفه بجمع كقولك:"أهلك الناس الدينار"

(1) من الآية رقم"16"من سورة"المزمل".

(2) ع ك"بقضاء".

(3) ع ك هـ"يبعثه إليه".

(4) الآيتان رقم"2، 3"من سورة"العصر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت