فجاز تقديم"الليث"؛ لأن خبريته لا تجهل.
ونظير ذلك قول الشاعر:
(119) - بنونا بنو أبنائنا وبناتنا … بنوهن أبناء الرجال الأباعد
أي: بنو أبنائنا بمنزلة أبنائنا.
وكذلك لا يمتنع تقديم الخبر إذا كان فعلًا، وفاعلًا بارزًا نحو:"أجادوا الحمس" [1] .
فـ"الحمس" [2] : مبتدأ. و"أجادوا"خبر مقدم.
وعلى هذا حمل في أحد الوجوه [3] قوله تعالى: {وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا} [4] .
(1) ك ع"الحمس"-بالحاء المهملة.
(2) ك ع"الحمس"-بالحاء المهملة- وفي الأصل"الجمس"بالجيم.
(3) ك وع"حملت في بعض الوجوه".
(4) من الآية رقم 2 من سورة الأنبياء.
ومن الوجوه الأخرى في إعراب هذه الآية أن يكون"الذين ظلموا"بدلًا من واو"وأسروا"أو هو مبتدأ و"أسروا النجوى"خبره قدم عليه اهتمامًا به.
"بنظر تفسير أبي السعود -طباعة الجمعية العلمية- مصر 1347 - 1928"جـ 3 ص 503.
119 -من الطويل قائله الفرزدق"الديوان ص 217"، وهو من شواهد المصنف في شرح التسهيل 1/ 49 قال المصنف: وسهل في البيت العكس وضوح المعنى، والعلم بأن الأعلى لا يشبه بالأدنى.