وحذف الخبر في هذا الباب إذا كان لا يجهل يكثر [1] عند الحجازيين، ويلتزم عند التميميين.
فإن كان يجهل عند حذفه وجب ثبوته عند جميع العرب. فمن حذفه لكونه لا يجهل:"لا إله إلا الله"و"لا فتى إلا علي"و"لا سيف إلا ذو الفقار" [2] .
= الاستفهام أو معنى التمني""أما كونها للاستفهام فعلى حالها قبل أن يحدث فيها علامته"."
فإن دخلها معنى التمني، فالنصب لا غير في قول سيبويه والخليل وغيرها إلا المازني وحده.
تقول: "ألا ماء أشربه""ألا ماء وعسلًا" تنون"عسلًا"كما كان في قولك لا رجل وغلامًا في الدار.
وتقول: ألا ما بارد -إن شئت، وإن شئت نونت باردًا، وإن شئت لم تنون كقولك: لا رجل ظريف -إن شئت نونت ظريفًا، وإن شئت لم تنون.
واحتجاج النحويين: أنه لما دخله معنى التمني زال عند الابتداء وموضعه نصب كقولك:"اللهم غلامًا"أي: هب لي غلامًا"."
وكان المازني يجري مع التمني مجراه قبله ويقول: يكون اللفظ على ما كان عليه وإن دخله خلاف معناه، ألا ترى أن قولك:"غفر الله لزيد معناه"الدعاء، ولفظه لفظ"ضرب".
فلم يغير لما دخله من المعنى، وكذلك قولك:"علم الله لأفعلن"لفظه لفظ"رزق الله"، ومعناه القسم فلم يغيره.
وكذلك"حسبك"رفع بالابتداء، ومعناه النهي ..."."
(1) هـ"يكبر".
(2) ذو الفقار: اسم سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم -فقد كانت فيه حفر صغار حسان، ويقال للحفرة: فقرة: وجمعها فقر"لسان".