وحكم ما سوى"أنَّ"و"أنْ"إذا حذف ما يجره أن ينصب كقوله:
(334) - لدن بهز الكف يعسل متنه … فيه كما عسل الطريق الثعلب
وقد يحذف الجار ويبقى الجر كقوله:
(335) - إذا قيل: أي الناس شر قبيلة؟ … أشارت كليب بالأكف الأصابع
أراد: أشارت إلى كليب. فحذف"إلى"وأبقى عملها.
[ورأى علي بن سليمان الأخفش اطراد الحذف والنصب فيما لا لبس فيه كقول الشاعر:
(336) - تحن فتبدي ما بها من صبابة … وأخفي الذي لولا الأسى لقضاني
أي: لقضى عليَّ] [1] .
(1) سقط ما بين القوسين من هـ، وجاء في ع وك متقدما على قوله:"وقد يحذف الجار ويبقى الجر".
334 -من الكامل قاله ساعدة بن جؤية الهذلي من أبيات في وصف الرمح"ديوان الهذليين 1/ 190".
اللدن: اللين النعام
يغسل: يشتد اهتزازه.
عسل الثعلب والذئب في عدوه: اشتد اضطرابه.
335 -من الطويل قاله الفرزدق في هجاء جرير وقومه"الديوان 520".
336 -من الطويل نسبه العيني 2/ 552 لعروة بن حزام. وليس في ديوانه. ونسبه المبرد في الكامل 1/ 20 لأعرابي من بني كلاب وذكر معه أبياتا أخرى. والضمير في"تحن"لناقته التي ورد ذكرها في البيت الأول وهو:
فمن يك لم يغرض فإني وناقتي … بحجر إلى أهل الحمى غرضان
الأسى: جمع أسوة بضم الهمزة ولا يمكن أن يراد بالأسى
الحزن -بفتح الهمزة- لأنه يغير المعنى.