فهرس الكتاب

الصفحة 670 من 2191

ومن أسباب التزام حذف ناصب المصدر أن يقصد به تبيين عاقبة أمر تقدمه كقوله تعالى: {فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً} [1] .

ومن أسباب ذلك -أيضا- أن يخبر عن اسم عين بفعل جعل مصدره بدلا من اللفظ به مكررا نحو:"أنت سيرا سيرا"أو ذا حصر بـ"إنما"أو بـ"إلا"نحو:"إنما أنا صبرا"و"ما الملهوف إلا حزنا".

والأصل: أنت تسير، وإنما أصبر، وما الملهوف إلا يحزن.

فحذف الفعل حدفا لازما، لأجل التكرار والحصر.

وجعل الثاني في التكرار بدلا منه فامتنع الإظهار، لئلا يجمع بين المبدل منه والبدل ....

وعومل المحصور في التزام الإضمار معاملة المكرر؛ لأن في الحصر من التوكيد ما يقوم مقام التكرار.

فلو ترك التكرار والحصر جاز الإظهار.

واشترط في هذا النوع كونه بعد اسم عين. لأنه لو كان بعد اسم معنى لم يحتج إلى إضمار فعل.

بل كان يتعين الرفع بمقتضى الخبرية نحو:"إنما سيرك"

(1) من الآية رقم"4"من سورة"محمد".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت