وهذا التقدير ونحوه هو الظاهرمن قول سيبويه -رحمه [1] الله [2] - وما سواه [3] تكلف لا فائدة فيه.
وهو مذهب المبرد [4] ، واختيار الزمخشري [5] .
(1) هكذا في الأصل وسقط"رحمه الله"من باقي النسخ.
(2) قال سيبويه في الكتاب 1/ 158:
"باب ما جرى من الأسماء مجرى المصادر التي يدعى بها. وذلك قولك"تربا"و"جندلا"وما أشبه هذا."
فإن أدخلت"لك فقلت:"تربالك"فإن تفسيرها كأنه قال:"ألزمك الله وأطعمك الله تربا وجندلا"وما أشبه هذا من الفعل."
فاختزل الفعل ههنا لأنهم جعلوه بدلا من قولك:"تربت يداك وجندلت"
(3) ع وك"وغيره تكلف".
(4) قال المبرد في المقتضب 3/ 222:
"مما يدعى به أسماء ليست من الفعل، ولكنها مفعولات، وذلك وقولك"تربا""وجندلا"إنما تريد: أطعمه الله، ولقاه الله ونحو ذلك فإن أخبرت أنه مما قد ثبت رفعت قال الشاعر:"
لقد ألب الواشون البا لبينهم … فترب لأفواه الوشاة وجندل
(5) قال الزمخشري في المفصل:
"وقد تجري أسماء غير مصادر ذلك المجرى، وهي على ضربين: جواهر نحو قولهم"تربا"و"جندلا"و"فاها لفيك"."
وصفات نحو قولهم "هنيئا مريئا"و"عائذا بك"و"أقائما وقد قعد الناس"و"أقاعدا وقد سار الركب؟ " قال ابن يعيش 1/ 122:
أجروا أشياء من الجواهر غير المصادر مجراها فنصبوها نصبها على سبيل الدعاء، وذلك نحو قولهم:"تربالك وجندلا"ومعناه ألزمك أو أطعمك تربا أي: ترابا وجندلا أي: صخرا.
واختزل الفعل هنا لأنهم جعلوه بدلا من قولك:"تربت يداك وجندلت".