فإن ورد شيء بخلاف ذلك عند نادرا كقول الشاعر:
(352) - فلأبغينكم قنا وعوارضا … ولأقبلن الخيل لأبة ضرغد
أراد: في قنا وعوارض. وهما موضعان مختصان
فأجراهما مجرى الأمكنة المبهمة.
وإلى نحو [1] هذا أشرت بقولي:
وغير هذا نادرا قد جعلا …. . . . . . . . . . .
وليس هذا بضرورة لتمكن الشاعر من أن يقول:
فلأبغينكم في قنا وعوارض …. . . . . . . . . . .
بتسكين النون والميم.
فإن كان الفعل المتعلق بالمكان المختص"دخل"جاز أن يتعدى إليه بنفسه، لا على أنه ظرف، بل على أنه مفعول به متعدى [2] إليه بحرف.
ثم حذف حرف الجر تخفيفا، لكثرة الاستعمال فوقع الفعل عليه، ونصبه، كما يتفق لغيره.
(1) ع ك سقط نحو"."
(2) ع ك"متعد".
352 -من الكامل من قصيدة عدتها ثلاثة عشر بيتا قالها عامر بن الطفيل"الديوان 55"عوارض -بضم العين- جبل في بلاد طيئ. اللأبة: الحرة وهي أرض ذات حجارة سوداء. ضرغد: مكان وقيل: جبل، وقيل: حرة لغطفان وقيل: مقبرة.