وقد يعامل بهذه [1] المعاملة ظرف المكان نحو:"جلست قرب زيد"أي: مكان قربه.
وجعلت أيضا أسماء أعيان ظروفا كقولهم:"لا أفعل ذلك معزى الفزر"و"لا أكلم زيدا القارظين"و"لا أسالم عمرا هبيرة بن سعد".
ومن كلام العرب الفصيح:"لأفعلن ذلك الشمس والقمر"أي: مدة طلوعهما. و"لا أكلم فلانا الفرقدين".
فينصبون هذا وأشباهه نصب الظروف. والتقدير: لا أفعل ذلك مدة فرقة غنم الفزر [2] . ومدة مغيب القارظين [3] . ومدة مغيب هبيرة بن سعد [4] .
ولأفعلن ذلك مدة بقاء الشمس والقمر، أو مدة طلوعهما، وهذا سبيل التوقيت بـ"الفرقدين"وغيرهما.
(1) ع ك"هذه المعاملة".
(2) الفزر: لقب سعد بن زيد مناة. وكان أتى الموسم بمعزى فأنهبها وقال: من أخذ منها واحدة فهي له ولا يؤخذ منها فزر: وهو الاثنان فأكثر .... ومنه المثل: لا آتيك معزى الفزر. أي حتى تجتمع.
(3) القارظان رجلان خرج يطلبان القرظ فلم يعودا وهما من عنزة: وقصتهما في أمثال الميداني 1/ 75.
(4) هبيرة بن سعد: رجل فقد فلم يعلم عنه شيء.