فلما قدمه نصبه على الحال لتعذر الوصفية [1] .
وكذا يفعل بكل صفة نكرة إذا قدمت عليها.
ومن مسوغات [2] تنكير صاحب الحال اعتماده على نفي، أو نهي، وهو المراد بـ:
.. . . . . . . . . . مضاهيه. . . . . . . . . . . …. . . . . . . . . . .
فمثال النفي قوله تعالى: {وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَهَا كِتَابٌ مَعْلُومٌ} [3] .
فواو"ولها كتاب"واو [4] حالية. والجملة بعدها في موضع نصب على الحال، وصاحب الحال"قرية".
وسوغ كونها صاحبة حال النفي الذي قبلها، كما سوغ الابتداء بالنكرة اعتمادها على النفي.
ومثال تنكير [5] صاحب الحال بعد النهي قول قطري بن الفجاءة:
(386) - لا يركن أحد إلى الإحجام … يوم الوغى متخوفا لحمام
(1) ع هـ ك"لتعذر جعله نعتا".
(2) هـ"مسموعات".
(3) من الآية رقم"40"من سورة"الحجر".
(4) ع وك سقط"واو".
(5) هـ سقط"تنكير".
386 -من الكامل نسبه مع أبيات ثلاثة أبو تمام في حماسته 1/ 62 لقطري بن الفجاء وأيد هذه النسبة المرزوقي 1/ 136، وأبو علي القالي في الأمالي 2/ 190.
ووقع في شرح ابن الناظم أن قائله الطرماح بن حكيم، وربما كان هذا سهو منه أو من النساخ.
الإحجام: النكوص والتأخر. الوغى: الحرب. الحمام: الموت.