فنبهت بذلك على أن"عمرا"المستعمل في هذا الباب يلتزم في عينه الفتح.
وإن كان في غير القسم ذا لغتين.
وقد روي الفتح والضم [1] في قول ابن أبي ربيعة:
(525) - أأقام أمس خليطنا أم سارا … سائل بعمرك أي ذاك اختارا
وإليه أشرت بقولي:
.. . . . . . . . . . … فعند ذاك الضم كالفتح استقر [2]
525 -من الكامل"ديوان عمر ص 119".
الخليط: الذي خلطته بنفسك، أو المجاور لك.
(1) ع وك وهـ"وقد روي الضم والفتح".
(2) ذهب أبو العلاء المعري في قول العرب"عمرك الله"إلى خلاف ما أجمع عليه الأئمة النحويون من المتقدمين والمتأخرين.
فزعم أن الـ"عمر"مأخوذ من قولهم:"عمرت البيت الحرام"إذا زرته قال: ومنه اشتقاق الاعتمار والعمرة.
ونصب عمرك من قولهم:"عمرك الله"بتقدير: اذكرك عمرك الله.
قال: كأنك قلت اذكرك خدمتك الله.
قال:
ويحتمل أن يكون قولهم:"عمرك الله"مأخوذا من"عمرت الديار"من العمارة أي: بعمرك المنازل المشرفة بذكر الله وعبادته.
ذكر هذا المعنى في تفسيره لقول المتنبي:
عمرك الله هل رأيت بدورا … قبلها في براقع وعقود
وأورده عنه التبريزي في تفسيره لشعر أبي الطيب ونقله عنه الشجري في الأمالي 1/ 351.
كما اختصره عن أبي العلاء أبو المرشد سليمان المعري في كتابه تفسير أبيات المعاني من شعر أبي الطيب ص 112.